محمد سالم محيسن
71
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
المعنى : اختلف القرّاء في « تعدون » من قوله تعالى : وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( سورة الحج آية 47 ) . فقرأ المرموز له بالدال من « دان » ومدلول « شفا » وهم : « ابن كثير ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يعدّون » بالياء التحتية ، على أن الفعل مسند إلى ضمير الغائبين ، لمناسبة قوله تعالى في صدر الآية : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ . وقرأ الباقون « تعدّون » بالتاء الفوقية ، على الخطاب ، أجراه على العموم لأنه يحتمل أن يكون خطابا للمسلمين ، وللكفار . قال ابن الجزري : . . . . . . يدعو كلقمان حما * صحب والأخرى ظنّ عنكبا نما حما . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « يدعون » في المواضع الآتية : 1 - وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ ( سورة الحج آية 62 ) . 2 - وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ ( سورة لقمان آية 30 ) . 3 - إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً ( سورة الحج آية 73 ) . 4 - إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ ( سورة العنكبوت آية 42 ) . أما موضع الحج ( آية 62 ) ، وموضع لقمان ( آية 30 ) ، فقد قرأهما مدلولا « حما ، وصحب » وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، وحفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يدعون » بالياء التحتية ، على الغيبة ، لمناسبة قوله تعالى قبل : وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( سورة الحج آية 57 ) . وقرأهما الباقون « تدعون » بتاء الخطاب ، والمخاطب الكفار ، والمشركون